10 سبتمبر, 2008

إحتضاري

أحتضر ومازالت أنفاسي تعــطر المــــكان
فقد كــــان لقلمي صداه ولقلبي أنين يُسمع من بعيد
ولــــكن جفت الدموع من المقلتين بعدما تمدد جسدي على ذلك الفراش وأنا أحتضر
جاءت لي كل ذكرياتي وكل مامضى من حياتي
لتخط خطوطها في وصيتي لتختم باقي حياتي
أتى أهلي وكانو كُثر حولي لم أعلم إلى من أنظر هل أنظر إلى أمي وهي تبكي أم أنظر لاختي وهي تصرخ وتنوح بصوت عالً
افقدتني تلك اللحظة قواي فروحي معلقهً بين الأرض والسماء وأهلي يبكون وينوحون
وانا لا أعلم مالعمل هل أقول لهم أسكتو قليلاً فهناك من جاؤو ليصطحبوني معهم
أم أنظر لهم بحسرة وألم و أودعهم وفي عيني دموع
أريد ان أبتسم لهم وأفارقهم كما ولدتني أمي بتلك الابتسامه المشرقه ,, فآآآه كم تنهدت في تلك اللحظة كثيراً فقد أوشكت على أن أنزل على قبري وخدي يتوسد التراب بعد أن توسد طيلة حياتي الوسادة الناعمة
أذكر لحظة عندما كانت والدتي تداعبني وانا في حجرها
وعندما كُنت أتي من الروضه وهي جالسه تطهو لنا الطعام فقد كانت طفولة برئيه خاليه من القسوة
فكان لي أباً رحيما وأما حنون
كنت أجلس معهما كثيراً أضحك وأكض وأرقصُ كل هذا كنت أفعلهٌ ورغم ذلك كنت الفتاة المدلـله لديهما
كبرتُ وزادت همومي وفقدت السيطرة على دموعي
وأوصلتني الهموم الى فراش منيتي ,,
أصبحت رقيدة الفراش والكل من حولي يضحكون ويلعبون ويمرحون وأنا ملقاةُ جسد بلاحراك
أتقلب يمنه وشمالاً وأدعو الله بأن يشفيني والمؤمنين والمؤمنات أجمعين
ذات صباح شعرت بوخزات في قلبي فندهتُ لوالدتي ولاخواتي وقلت لهم اليوم أشعرٌ بأن فراقي لكم قريب قالت أمي لما يا أبنتي تقولين هكذا ؟!
فما زلتٍ في زهرة شبابكٍ
قلت لها :أمااااااه فقد ضاق صدري من هذه الدنيا فلا أستطيع الحراك ولا الخروج كباقي الفتيات وقد أصبحت عالتً على المجتمع وعليكم يا أماااه فلا تقولو لم تملو منٍ فأنا خجله فكيف لي ان أسد معروفكم لي
قالت أمي: فصبراً جميلاً والله المستعان يا أبنتي
فلا يوجد لكٍ سوى الدعاء والتوسل بأهل البيت عليهم السلام فأنهم نور الله في أرضه
نظرت الى نافذتي وتأملتُ في الكون الفسيح وفي النجوم المتلائله فقد كان بريقها رهيب
وأغمضت عيني وفيها الدموع تتساقط كانها نيران من حرارتها
جلستُ في الصباح وأزدادت حالتي سوءاً وأحسست أن روحي بدأت بعناق السماء وأن جسدي أشتاق لنوم على الثرى
وكان اليوم التاسع من شهر رمضان الكريم
أجتمع الاهل والاحباب حولي جلست أنظر لهم نظرةً وداع والكل ينظر لي بنظرة وداع ومفارق وأغرورقت عيناي بالدموع
فالكل يسألني براءة ذمته أن أساء لي يوماً ما
فقلت لهم سامحتكم جميعا فلا تنسوني من صالح أعمالكم فأنا فقيرة الى الله
ففي تلك اللحظة أحسست بأن الروح تصعد والعين تشخص وساقاي التفتا ببعضهما وخرجت روحي من جسدي وأنا أردد وأقول أشهد إن لا إله الا الله محمد رسول الله وعلي ولي الله والحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنه ائئمتي وقلت اسماء ائمتي وأرتفعت الصيحات والكل من حولي بين باكٍ وصارخ
وغادرت وتركت هذه الدنيا ورائي فلا مال ينفعني هنا ولا صاحب ولا ولداً

أسأل الله العلي الاعلى أن تدعو للفقيرة الى الله :إحساس من ألماس
فهذه أول كتاباتي القصصيه أتمنى ان تعجبكم

0 التعليقات:


Blogger Templates by Isnaini Dot Com and Gold Mining Companies. Powered by Blogger